تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٣٤ - ٦- الدهش
آن كس كه تو را شناخت جان را چه كند؟ * فرزند و عيال و خانمان را چه كند؟
ديوانه كنى هر دو جهانش بخشى * ديوانه تو هر دو جهان را چه كند؟
قال العارف المعروف (عبدالله الأنصاريّ) في منازل السائرين: «الدهش: بَهتة تأخذ العبد إذا فاجأه ما يغلب على عقله، أو صبره، أو علمه».
ومثّل لذلك بقصّة يوسف
، حيث ورد في القرآن الكريم: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾[١]، أي: أعظمنه، وكان ذلك التعظيم سبب البهتة التي حصلت لهنّ من رؤية يوسف
، وذلك هو الدهش.
وقال عفيف الدين التلمسانيّ في شرحه لمنازل السائرين[٢]: «ما يغلب عقله هو الشهود، والذي يغلب صبره هو فرط المحبّة، والذي يغلب علمه هو إدراك المعرفة، والمعرفة هي فوق العلم».
أقول: هذه دهشة لنساء فاجرات أمام حسن بشريٍّ، وبعشق مجازيٍّ، فما ظنّك بالدهشة أمام ربّ الأرباب لجلوة تحصل في بعض ساعات الخلوات، وعلى أساس العشق الحقيقيّ، والعبوديّة الواقعيّة «واجعَل لِساني بِذِكرِكَ لَهجاً، وَقَلْبي بِحُبِّكَ مُتيّما»[٣].
وهنا أقف عن البحث عن العرفان الحقيقيّ وفق خطّ أهل البيت
معترفاً بأنّ هذا بحر لا ينفد. وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
[١] السورة ١٢، يوسف، الآية: ٣١.
[٢] ص ٤٢٩ ـ ٤٣٠.
[٣] دعاء كميل.